قطب الدين الراوندي

269

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

على اثبات تلك الفتن . ومن حمل المسكوت على المنطوق شرعا يمزج الحق بالباطل ، وكذلك يخفى ويستتر على المرتادين والطالبين بطلان ذلك . و « الضغث » في الأصل قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس ، وضغث الحديث : خلطه . وشريعة الفرات : هي مورد الشارب ومشرعة الماء . واستطعمه : سأله أن يطعمه . وفي الحديث « ان استطعمكم الإمام فأطعموه » . يقول : إذا استغلق ( 1 ) فافتحوا عليه . وقوله عليه السلام « قد استطعموكم القتال » مجاز واستعارة ، أي ان أصحاب معاوية طلبوا منكم أن تطعموهم القتال وتجعلوا المقاتلة طعمة لهم . وقيل : معناه استفتح أهل الشام مقاتلتكم ، أي انهم أبتدؤا بقتالكم فقاتلوهم . واللمة : ما بين الثلاثة إلى العشرة من الرجال . وقوله « ان معاوية قاد لمة » أي جماعة أذلاء ضعفاء ( 2 ) . وعمس عليهم الخبر - وروي الخير ( 3 ) - أي لبسه عليهم وجعل الأمر عليهم مظلما ، يقال أمر عموس أي مظلم لا يدرى من أين يؤتى ، وجاءنا بأمور معمسات ملوية عن جهتها ( 4 ) ، ولولا يلتبس معاوية أصحابه لما قتلوا أنفسهم دونه .

--> ( 1 ) في م : إذا استفتح . ( 2 ) كذا في ص ، د . في اللسان : وفي حديث علي عليه السلام « ألا وان معاوية قاد لمة من الغواة » أي جماعة . ( 3 ) كذا في ص ، د . ( 4 ) في اللسان : أتانا بأمور معمسات ، بنصب الميم وجرها : أي ملويات عن جهتها . وقال العمس : أن ترى انك لا تعرف الأمر وأنت عارف به . وفي حديث علي عليه السلام « ألا وان معاوية قاد لمة من الغواة وعمس عليهم الخبر » من ذلك . ويروى بالغين المعجمة .